Aharam_suwais

لا تزال التجربة الماليزية فى مجال التنمية الاقتصادية مثالا جاذبا للعديد من الدول التى تستهدف تحقيق معدلات نمو سريعة فى وقت قصير ولذلك فإنها تعد نموذجا ناجحا جديرا بالاستفادة منه فى ظل حالة إعادة التخطيط للوضع الاقتصادى للبلاد، لأن هناك وجه شبه كبير بين ماليزيا قبل النهوض ومصر، من حيث الأوضاع السياسية والاقتصادية القاسية التى تعيشها البلاد منذ ثورة يناير حتى الآن.

ومن خلال زيارة للعاصمة الماليزية كوالالمبور، حاولت «الأهرام» التعرف على بعض الصناعات التى كانت لها الأثر الكبير فى تنمية الناتج المحلى للدولة، والإستثمارات الناجحة هناك، والأدوات التجارية الجديدة خاصة التجارة الإلكترونية، من خلال المشاركة فى الفعاليات التى نظمتها أحد أكبر المؤسسات العالمية الكبيرة الرائدة فى مجال التسوق الالكترونى (عبر الانترنت) للوقوف على أهمية هذا المجال وتأثيره على زيادة الدخلالقومى لدول العالم الثالث ومدى تأثيره على اقتصاديات الدول الناشئةبعد أن بدأ التسوق الالكترونى يأخذ منحنى جديدا فى مختلفالدول حول العالم.

«الأهرام» التقت بعدد من الخبراء الاقتصاديين الدوليين فى مجال التسوق الالكترونى بماليزيا، الذين أكدوا أنه الحل الأمثل للخروج من المأزق الاقتصادى الذى امتد تأثيره إلى المواطن المصرى وحد من قدرته المادية على مجابهة متطلبات الحياة اليومية، لإيجاد بدائل اقتصادية جديدة وتوفير فرص عمل حقيقية ومربحة فى الوقت نفسه، مؤكدين أن الوضع الاقتصادى فى مصر يشهد طفرة حقيقية بعد استقرار الأوضاع السياسية، التى تجعله أحد أهم وأبرز الأسواق فى المنطقة بأكملها خاصة بعد بدء تنفيذ مشروع محور قناة السويس الجديدة، وما يتضمنه ما يطلق عليه مشروع قناة السويس الالكترونية، لتكون مصر بمثابة المحطة الرئيسية للانترنت بالإضافة إلى التخطيط لإقامة مشروع وادى التكنولوجيا وذلك لتوطين صناعة الالكترونيات لتصنيع وتصميم الدوائر الالكترونية فائقة الأداء والمقدر لها أن تصل استثماراتها إلى ٧٠ مليار جنيه فى عام ٢٠٢٠.

وأكد هالدون إيرن الرئيس التنفيذى لإحدى شركات التسويق الالكترونى، أننا نستهدف المشاركة فى إحدى مشروعات تنمية محور قناة السويس مثل مدينة التسويق العالمية التى أعلنت عنها الحكومة المصرية، موضحا أن إجمالى حجم صناعة البيع المباشر فى العالم يصل إلى 176 مليار دولار، ويقوم به أكثر من 96 مليون شخص، بينما تبلغ قيمة الصناعة فى منطقة الشرق الأوسط حوالى 100 مليون دولار، ومع ذلك لاتزال السوق الجديدة قادرة على استيعاب المزيد من الأعمال والتوسع.

وأوضح أن هذه الصناعة تعتبر إحدى الصناعات الحديثة التى تواكب التطور التكنولوجى الحالى، لافتا إلى أن عدم نجاح هذه الصناعة فى أى دولة يتوقف على جهل بعض المتعاملين فى هذا المجال وعدم معرفتهم الكاملة بقواعد هذه التجارة وقلة القوانين المنظمة لها فى هذه الدول، مما يعرض كثيرين للوقوع فريسة للعديد من شركات النصب.

وأكد هالدون أن هذه الصناعة فى مصر تحتاج إلى حماية للشركات الجادة التى ترغب فعليا فى الاستثمار الجيد حتى نحقق المرجو منها، مشيرا إلى أنه يأمل أن يكون ملف هذه الصناعة المهمة ضمن اهتمامات وزارة الصناعة المصرية والتعريف بأهميتها، لافتا إلى أن الشركة على أتم الاستعداد للمشاركة فى تقديم كل الدعم للوزارة من أجل تحقيق ذلك من خلال تبادل خبراتها فى هذا المجال الحيوى مما يساعد على تعزيز المنافسة فى هذا القطاع ويوجد فرص عمل جديدة للشباب ويضاعف من استثمارات الدولة .

وقالت سوجبترا جايا سيلان رئيسة المؤسسة الخيرية للشركة، إن حجم تجارة البيع المباشر فى ماليزيا وحدها يصل إلى نحو 3 مليارات دولار لتحتل بذلك المركز الرابع على مستوى العالم فى هذا المجال، لافتة إلى أن ظروف المواطنين الماليزيين كانت تتشابة إلى حد كبير مع ظروف المصريين الآن، مشيرا إلى انهم نجحوا فى أن يحققوا طفرة فى السوق المصرية من خلال تدريب مجموعات كبيرة من الشباب المصرى على التسويق الشبكى.

وتشير إلى أن 80% ممن يعملون بهذا النظام هم من السيدات وأغلبهم فى منطقة الشرق الأوسط، وذلك بهدف زيادة الدخل أو تحسينه، أو لمواجهة الآثار السلبية عن الأزمات الاقتصادية .

وكشفت عن بدء تنفيذ مدرسة لأصحاب الاحتياجات الخاصة بمصر لتدريبهم وتأهيلهم بمنطقة المرج، وذلك بعد نجاح تجربة المدرسة التى قامت الشركة بتأسيسها فى ماليزيا.

بقلم السيدة: إيمان عراقي

الرابط: http://www.ahram.org.eg/NewsQ/337348.aspx